المزي

456

تهذيب الكمال

أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه ، والله أعلم . وأكثرهم يروي أن قطرة أو قطرات من دمه سقطت على المصحف على قوله عز وجل ( فسيكفيكهم الله ) . وقال محمد بن طلحة بن مصرف ، عن كنانة مولى صفية بنت حيي . شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عثمان . الحسن بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان بن الحكم . قال محمد بن طلحة : فقلت له : هل ندي محمد بن أبي بكر بشئ من دمه ؟ فقال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي ، وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشئ من دمه ، قال : فقلت لكنانة : من قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم ، ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول : أنا قاتل نعثل . وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : إني لمحصور مع عثمان في الدار . قال : فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا منا رجلا ، قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي . قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة . وكان معه في الدار ممن يريد الرفع عنه . عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن سلام ، وعبد الله بن الزبير ، والحسن بن علي ، وأبو هريرة ، ومحمد بن حاطب ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم في طائفة من الناس منهم : المغيرة بن الأخنس ويومئذ قتل المغيرة بن الأخنس قبل قتله رحمهما الله . وقال الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري :